أحمد الرحماني الهمداني

343

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

وقال في قصيدته الأولى من العلويات السبع - وهي قصيدة طويلة تشتمل على فتح خيبر - : فما ماس موسى في رداء من العلى * ولا آب ذكرا بعد ذكرك أيوب المعنى : ماس ، إذا تبختر في مشيه . وفي هذا البيت تصريح بتفضيله على الأنبياء عليهم السلام ، والمعنى أن موسى عليه السلام لم يشتمل على علاء كامل ، بل علاك أكمل ولم يرجع أيوب بذكر ما آبه بل ذكرك آبه ( 1 ) . تقيلت أفعال الربوبية التي * عذرت بها من شك أنك مربوب المعنى : تقيلت أي أشبهت ، يقال : تقيل فلان أباه إذا أشبهه ، وذلك لأنه عليه السلام كان يصدر عنه ما لا يصدر عن البشر كالحكم بالمغيبات وغير ذلك ، وقوله ( عذرت بها ) يريد المبالغة والمجاز ، إذ العذر الحقيقي في هذا كفر ( 2 ) ويا علة الدنيا ومن بدء خلقها له * وسيتلو البدء في الحشر تعقيب المعنى : علة الدنيا إي سبب وجودها ، وقد وردت الأخبار بأن الأئمة عليهم السلام سبب وجودها ( 3 ) . وقال في قصيدته الخامسة في وصفه عليه السلام : ووارث علم المصطفى وشقيقه * أخا ونظيرا في العلى والأواصر المعنى : الشقيق أي الأخ ، والأواصر جمع الآصرة وهي القرابة وكل ما يعطف على الإنسان من رحم أو صهر أو معروف ، يعني إنه اشتق من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فماثله في علاه وخلائقه الكريمة ( 4 ) . وقال في قصيدته السابعة من العلويات السبع :

--> ( 1 ) - الروضة المختارة في شرح القصائد ، ص 97 - 99 ، ط بيروت . ( 2 ) - الروضة المختارة في شرح القصائد ، ص 97 و 98 ، ط بيروت . ( 3 ) - الروضة المختارة في شرح القصائد ، ص 97 و 98 ، ط بيروت . ( 4 ) - المصدر السابق ، ص 124 .